شارع الحبيب بورقيبة وعلي لعريض : الحقائق المنسية ..في تجميل الحملة الانتخابية
في
حركة استفزازية انطلق القيادي بحركة النهضة ووزير الداخلية السابق
ورئيس الحكومة السابق علي لعريض يوم 6
أكتوبر 2010 في حملته الانتخابية من شارع
الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة ،انطلق منه
وكأن شيئا لم يكن ..انطلق وبراءة الوزير في عينيه ... انطلق من الشارع الذي
هدد
فيه رئيس كتلته الصحبي عتيق بسحل التونسيين واستباحة دمائهم إن هم تظاهروا
يوما ضد
"الشرعية " التي تمثلها حركة النهضة وبناتها ..جلس علي عريض
بجلاله ووقاره جلسة المطمئن، إذ لا أمن موازي ينغص حملته ولا رابطة من
روابط حماية الثورة تتربص به ، جلس ومن حوله نذير بن عمو ينظر إليه نظر
المعجب المنبهر " وكل فتاة
بأبيها معجبة ' جلس لعريض مرتاح البال في الشارع نفسه الذي هرولت فيه
الجماهير
يوما هربا من عصا البوليس الغليظة وخوفا
من الاختناق بالغاز المسيل للدموع ..جلس في الشارع نفسه الذي كان شاهدا
على فضيحة 9 أفريل 2012 لما أمر لعريض جنوده وكان وزير داخلية آنذاك أن
يفرقوا المحتفلين
والمحتفلات بذكرى عيد الشهداء بالحديد والنار قائلا " واعدوا لهم ما
استطعتم
من قوة " ..وكيف لا يجلس وصاحبنا قد
قال فيما قال عن هذا الحدث بعد أشهر معدودات إن الملف قد أصبح من الماضي بل
أصبح نسيا منسيا....ولا غرابة أن تنتهي فضيحة 9 أفريل
إلى ذلك المستقر وأن تدخل طي النسيان..
ولا عجب أن يكون مصيرها كمصير أحداث الرش التي شهدتها مدينة سليانة في
نوفمبر 2013
حيث أرسل صاحبنا مرة أخرى جناز ودبابات عليها تسعة عشر وأوصاها بان لا تبقي
ولا
تذر .. والتي تبرأ منها برآة أخوة يوسف من دمه ..فلعريض أمر بالرش وما رمى
لما رمى
ولكن الله رمى ..ورب رمية من غير رام ... جلس في الشارع الذي يجلس فيه
التونسيون كل
أربعاء بحثا عن حقيقة قد لا تأتي وقد لا تأتي ..حقيقة من اغتال الشهيد شكري
بلعيد
..
طوبى لك بهذه الحملة التي ستضاف إلى فتوحاتك ..طوبى لك
فبعد غزة الرش ..وغزة 9 أفريل ننتظر بحول الله أحدثا أخرى تضاف إلى سجلاتك . ..اجعل
اليوم من الطمانية والديمقراطية والمحبة شعارات في حمى مزاداتك .. كأن حراب جنودك
لم تجهض في مدينة سليانة شقيقاتك ( من ضحايا الرش إجهاض إمرأتين ) كأن جميع من
ضربوا بالرش ليسوا من سلالاتك ..تغوص تونس في دمها وأنت تقوم بحملتك كأن المأساة ليست مأساتك ؟
سؤال فقط : متى يستقيظ الإنسان في ذاتك ؟
غرد لأصحابك في تويتر :) غرد
شارك عبر جوجل بلس ;)
شير علي الفيس بوك ( )
Follow @tunimedia