المستثمرون الأجانب يغادرون تونس جراء تدهور مناخ الاستثمار

أدت الاضطرابات الاجتماعية المتتالية التي صاحبت "ثورة الياسمين" الى مغادرة زهاء 2600 مستثمر لتونس وتركيز مشاريعهم في بلدان اخرى بالنظر الى " تدهور" مناخ الاستثمارات" وتفاقم" الصعوبات امام المؤسسات الاقتصادية
الوطنية منها والأجنبية وفق ما ابرزته مصادر اعلامية استنادا الى رجال اعمال.
ومعلوم ان الاضرابات عن العمل والمظاهرات والاعتصامات التي رافقت الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالنظام السابق ادت الى غلق زهاء 200 شركة لأبوابها وفقدان حوالي 150 ألف منصب عمل كما بلغت نسبة التضخم 4 ر5 بالمائة وارتفعت نسبة البطالة إلى 18 بالمائة ليصل عدد العاطلين إلى حوالي 800 الف شخص.
وأمام هذه الاوضاع فضل مستثمرون تحويل مشاريعهم الاستثمارية نحو وجهات تجارية اخرى وتركيزها في عدد من البلدان في مختلف المجالات الانتاجية والخدماتية بغية" تقليص" المخاطر المحدقة بهم باعتبار انهم "مهددون بالافلاس" نتيجة" تردي" مناخ الاعمال في تونس" وعدم استقرار الأوضاع السياسية والاجتماعية فيها.
وعلاوة على ذلك فان ملف رجال الاعمال الذين منعوا من مغادرة البلاد جعل مستثمرين اخرين يعربون عن" خشيتهم" من ان توجه لهم بدورهم نفس التهم بالفساد والنهب والرشوة وبالتالي فضلوا تركيز مشاريعهم في دول اخرى .
ومعلوم ان اسماء عدد من رجال الاعمال التونسيين وضعت في قائمة الاشخاص الممنوعين من مغادرة التراب التونسي بامر من القضاء بتهمة الرشوة والفساد .
لكن الرئيس التونسي السيد محمد المنصف المرزوقي طلب في وقت سابق ب" رفع اليد"عن رجال الأعمال وتسوية "وضعياتهم "وتفعيل" العدالة الانتقالية" كي يتمكنوا من مزاولة" نشاطاتهم المعهودة وبعث مشاريع جديدة .
وترى مصادر منظمة ارباب العمل التونسية ان الاقتصاد التونسي" في حاجة ماسة"الى هؤلاء المستثمرين حيث ان مغادرتهم للبلاد ادت الى فقدان الاف مناصب العمل وتشرد آلاف العائلات وتعميق ازمة البطالة في الوقت الذي كانت فيه الحكومة المؤقتة" تحفز "المستثمرين الاجانب على" تجديد الثقة "في تونس" والعودة" الى الاستثمار.
وتحدث خبراء اقتصاديون عن اقدام اعداد من رجال اعمال على سحب أموالهم من البنوك مما دفع بالبنك المركزي التونسي إلى ضخ سيولة مالية "ضخمة " لم يكشف عن مبلغها الحقيقي وذلك بغية إعادة تمويلها وتفادي الانهيار الاقتصادي .
وكان ارباب العمل التونسيين قد لوحوا ب" تصعيد الاحتجاجات القصوى " في حالة عدم اتخاذ التدابير اللازمة للتغلب "على الصعوبات التي تعاني منها المؤسسات الاقتصادية التونسية لاسيما المتوقفة منها عن الانشطة الانتاجية .
كما دقت منظمة ارباب العمل في بيان لها ناقوس الخطر للتنبيه بحساسية الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد خاصة تدهور مناخ الاستثمارات وتفاقم الصعوبات امام المؤسسات الاقتصادية الوطنية منها والأجنبية.
للتعليق علي الموضوع




غرد لأصحابك في تويتر :)

شارك عبر جوجل بلس ;)


شير علي الفيس بوك ( )

علي تويتر
علي الفيس

تونس للصحافة و الاعلام كل الحقوق محفوظة لعام 2014